المدني الكاشاني
319
براهين الحج للفقهاء والحجج
أشبهها إلخ ( 1 ) فإن عمومها يشمل الكل فالمناط خروجه من مكة بقصد العمرة وإن كان تكليفه قبل الدخول بمكة الإحرام من ميقات أرضه كما في الاخبار . ويدل على وجوب الإحرام من أدنى الحل في خصوص العمرة المفردة بعد حج الإفراد صحيحة جميل بن دراج قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرية الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن عمير كما صنعت عائشة ( 2 ) . تبصرة كل واحد من العمرة والحج يقع على أحد وجوه أما العمرة فهي على قسمين أولهما العمرة المفردة وهي يقع على وجوه الأول ان كان مروره من أحد المواقيت قاصدا للعمرة فيجب عليه الإحرام منه للعمومات الدالة على اعتبار المواقيت وخصوص صحيحة صفوان بن يحيى ( ان رسول اللَّه ( ص ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غيرها وفيها رخصة لمن كان به علة فلا تجاوز الميقات الا من علة ( 3 ) وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا تجاوزها الا وأنت محرم ( 4 ) . الثاني من كان منزله بين الميقات ومكة فالواجب ان يحرم من منزله كما يدل عليه العمومات السابقة كما مر في المسئلة ( 248 ) . الثالث من خرج من مكة للعمرة المفردة سواء كان بعد حج القران والإفراد أم لا بل وإن كان ممن مر بالميقات وكان تكليفه الإحرام من الميقات ولكن عصى ودخل مكة ثم قصد الخروج للعمرة فالظاهر كفاية الإحرام من أدنى الحل لما عرفت في صحيحة عمر بن يزيد من عمومها وشمولها للمقام واما عمرة التمتع فلا إشكال في مشروعيته في
--> ( 1 ) في الباب « 24 » من أبواب المواقيت من حج الوسائل حديث « 1 » . ( 2 ) في الوسائل باب ( 21 ) من أبواب أقسام الحج حديث ( 2 ) ( 3 ) في الباب ( 15 ) من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 16 ) من أبواب المواقيت من حج الوسائل .